مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
81
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
السند ؛ لعدم ورود توثيق في حقّه « 1 » . نعم ، ورد في باب أوقات الصلوات الخمس ما يدلّ على وثاقته ، وهو ما رواه يزيد بن خليفة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ، فقال : « إذاً لا يكذب علينا . . . » « 2 » . إلّاأنّ يزيد بن خليفة لم يرد في حقّه توثيق ، فالرواية ضعيفة سنداً « 3 » . ولكن قد يقال : إنّ الرجلين موثّقان ؛ لرواية صفوان عنهما الذي هو من الثلاثة الذين شهد الشيخ الطوسي بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلّاعن ثقة « 4 » . ومنها : روايتا علي بن سويد وأحمد بن حاتم بن ماهويه ، فقد ورد في الأولى : كتب إليَّ أبو الحسن عليه السلام وهو في السجن : « . . . لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا ؛ فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين . . . » « 5 » . وفي الثانية جواباً عمّا كتبه أحمد بن حاتم وأخوه إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام : « . . . فاصمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا ، وكلّ كثير القدم في أمرنا ؛ فإنّهما كافوكما إن شاء اللَّه تعالى » « 6 » ؛ وذلك للنهي في الرواية الأولى عن الرجوع إلى غير الشيعة ، والأمر في الثانية بالاعتماد على المسنّ في حبّهم وكثير القدم في أمرهم عليهم السلام « 7 » . وأورد عليه : بأنّ محلّ الكلام هو اعتبار الإيمان فيمن استنبط الأحكام على طريقة أهل الحقّ والنهج المألوف عند علمائنا والوثوق به من حيث إخباره عمّا هو رأيه من هذه الطريقة ، والرواية الأولى قاصرة عن الدلالة على ذلك ؛ إذ غاية ما يستفاد منها بقرينة ذيلها أنّ علّة المنع عن أخذ الأحكام من غير الشيعة هو عدم الأمن من خيانة غيرهم لا من جهة التعبّد ، وهذا غير محلّ الكلام .
--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 218 - 219 . ( 2 ) الوسائل 4 : 156 ، ب 10 من المواقيت ، ح 1 . ( 3 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 143 - 144 . ( 4 ) الرأي السديد : 35 . وانظر : بحوث في شرح العروة 2 : 234 . القضاء في الفقه الإسلامي : 40 ، 555 . ( 5 ) الوسائل 27 : 150 ، ب 11 من صفات القاضي ، ح 42 . ( 6 ) الوسائل 27 : 151 ، ب 11 من صفات القاضي ، ح 45 . ( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 219 .